عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

119

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

السبب في تسييرهم إلى قوص مات بقوص في ذي الحجة عن أربع وعشرين سنة وفيها قاضي القضاة شرف الدين أبو القسم هبة الله بن قاضي القضاة نجم الدين عبد الرحيم بن القاضي شمس الدين إبراهيم المعروف بابن البارزي الشافعي قاضي حماة وصاحب التصانيف الكثيرة ولد في رمضان سنة خمس وأربعين وستمائة وسمع من والده وجده وعز الدين الفاروثي وجمال الدين بن مالك وغيرهم وأجاز له جماعة وتلا بالسبع وتفقه على والده وأخذ النحو عن ابن مالك وتفنن في العلوم وأفتى ودرس وصنف وولي قضاء حماة وعمى في آخر عمره وحدث بدمشق وحماة وسمع منه البرزالي والذهبي وخلق وقد خرج له ابن طغربك مشيخة كبيرة وخرج له البرزالي جزءا وذكره الذهبي في معجمه فقال شيخ العلماء بقية الأعلام صنف التصانيف مع العبادة والدين والتواضع ولطف الأخلاق ما في باعه من الكبر ذرة وله ترام على الصالحين وحسن ظن بهم وقال الأسنوي كان إماما راسخا في العلم صالحا خيرا محبا للعلم ونشره محسنا إلى الطلبة وصارت إليه الرحلة وقال السبكي انتهت إليه مشيخة المذهب ببلاد الشام وقصد من الأطراف توفي في ذي القعدة عن ثلاث وتسعين سنة وفيه يقول ابن الوردي : حماة مذ فارقها شيخها * قد أعظم العاصي بها الفرية صرت كمن ينظرها بلقعا * أو كالذي مر على قرية ومن تصانيفه روضات الجنان في تفسير القرآن عشر مجلدات كتاب الفريدة البارزية في حل الشاطبية كتاب المجتبى كتاب المجتنى كتاب الوفا في أحاديث المصطفى مجلدان وغير ذلك وفيها القاضي جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن إبراهيم ابن جمله بن مسلم بن تمام بن حسين بن يوسف المحجي الدمشقي الصالحي الشافعي ولد في سنة اثنتين وثمانين وستمائة وسمع من جماعة وأخذ عن الشيخين صدر الدين ابن الوكيل وشمس الدين بن النقيب وولي القضاء مدة سنة ونصف فشكرت سيرته ونهضته إلا أنه وقع بينه وبين بعض خواص النائب فعزل وسجن مدة ثم أعطى